الشيخ علي الكوراني العاملي

257

شمعون الصفا

الفصل الحادي عشر : سلمان الفارسي من أوصياء عيسى ( عليه السلام ) انتظر سلمان مجئ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أربع مئة سنة ! ولد سلمان ( رحمه الله ) بعد المسيح ( عليه السلام ) بنحو مئة عام ، ونشأ في أصفهان على المجوسية ثم أعجبته المسيحية فهاجر إلى الشام ، وعاش مع كبير علماء النصارى ، ولما توفي ذلك العالم ذهب سلمان إلى العراق ، فعاش مع كبيرعلمائهم ، ثم إلى تركيا فعاش مع كبير علمائهم ، وأخبره العالم بقُرْبَ ظهور نبي في بلاد العرب ، وبعد وفاته جاء سلمان إلى أرض العرب ينتظر ظهوره ، فوجد جماعة من اليهود ينتظرونه أيضاً . روى في كمال الدين / 161 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « كان بين عيسى وبين محمد ( صلى الله عليه وآله ) خمس مائة عام ، منها مائتان وخمسون عاماً ليس فيها نبيٌّ ولا عالمٌ ظاهر . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى ( عليه السلام ) . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين ، ثم قال : ولا تكون الأرض إلا وفيها عالم . وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار ، منتظراً لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد ( صلى الله عليه وآله ) أربع مائة سنة حتى بُشِّرَ بولادته ، فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة ، فَسُبِيَ » .